المقيرن : الدولة والاتحاد وراء منتخب ذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم


المقيرن : الدولة والاتحاد وراء منتخب ذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم



المقيرن - لقاء مجلة الخطوة

 

كشف رئيس اللجنة البارالمبية العربية السعودية الاستاد أحمد بن عبد العزيز المقيرن بأن اللجنة تمر حاليا بمرحلة انتقالية هامة في مسيرتها من خلال الاستراتيجية التي أُعدت بهدف تطوير العمل والنهوض بمستوى أداء اللجنة تماشيا مع النظم القارية والدولية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى وضع هيكلة للعمل الداخلي.

وقال خلال حواره مع ”  الخطوة  ” إن اللجنة تهدف في المقام الأول بالرقي بمستوى الرياضات التي تشرف عليها وتساعد في توطيد العلاقات مابين اللجنة والهيئات والجمعيات والمنظمات المحلية والقارية والدولية في ظل ما يجده قطاعي الشباب والرياضة من دعم واهتمام من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد ـ حفظهم الله ـ وبمتابعة واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، اليكم الحوار:

 

 

  • حقق المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم لقب بطولة كأس العالم للإعاقة الذهنية للمرة الثالثة في تاريخه هو إنجاز بلا شك، ماذا تقولون في ذلك؟

= في البداية نحمد الله تعالى على هذا الإنجاز العالمي الكبير المتمثل في تحقيق منتخب المملكة لكأس العالم 2014 للإعاقة الذهنية “إيناس” في البرازيل، والذي تحقق أولاً بفضل الله سبحانه ثم بالدعم الكبير وغير المحدود من قبل قيادتنا الرشيدة، وبمتابعة القيادات الرياضية منذ أول مشاركة في هذه البطولة عام 2006 في ألمانيا، حيث يحرصون حفظهم الله كل الحرص على دعم هذه الفئة الغالية علينا جميعا في جميع القطاعات والمجالات ومنها الرياضية.

أيضا لا أنسى رجال هذا المنتخب المخلصين الذين بذلوا الغالي والرخيص من أجل أن يكون علم المملكة عاليا في هذا المحفل العالمي الكبير ابتداءً من الأمير الراحل فيصل بن فهد ومرورا بالأمير سلطان بن فهد، الأمير نواف بن فيصل، والمهندس ناصر المطوع وهم من سبقوني في رئاسة اللجنة البارالمبية العربية السعودية وبمسماها القديم الاتحاد السعودي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، أيضا المدرب الكبير الدكتور عبد العزيز الخالد وجميع زملائه في الأجهزة الفنية، الإدارية، والطبية، وهو إنجاز كبير بلا شك يجير باسم الوطن حققه أبطال نجحوا في التغلب على إعاقتهم والتفوق على أقرانهم في المنتخبات الأخرى، لهم منا كل الشكر والتقدير.

 

  • هل ترى أن تحقيق المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة لهذا الفوز يحملكم مسؤولية الحفاظ على مستوى هذا الفريق لتحقيق مزيد من الانتصارات؟ وكيف سيكون ذلك؟

= هذا طبيعي بلا شك، حيث سيتم تشكيل فريق فني وإداري مدعوم بخبرات أعضاء مجلس الإدارة لرسم خطة تكرار تحقيق هذا الإنجاز للمرة الرابعة على التوالي بإذن الله، سيعلن برنامجه ومعسكراته في حينه.

من المؤكد أن المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم يحقق انتصاراته في ظل الرعاية الفائقة التي يحظى بها من الدولة والاتحاد، ولكن ماذا عن الفرق الرياضية الأخرى، سواء الفردية أو الجماعية، وما هو دور اللجنة في رعايتها؟

ولله الحمد نجد مثل غيرنا من الجهات الرياضية والحكومية الأخرى كل الدعم من قبل القيادة الرشيدة، الجميع شاهد الأوامر الملكية الأخيرة التي صدرت فور مبايعة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـ حفظة الله ـ حيث كان دعم رياضيي الاحتياجات الخاصة في المقام الأول.

واللجنة البارالمبية وبتعاون منسوبيها من أعضاء مجلس للإدارة وعاملين يضعون كل الألعاب في مقام واحد، حيث تواجد الجميع في المقام الأول لخدمة رياضيي هذه الفئة.

خلال الشهرين الماضيين حققت لعبتا ألعاب القوى ورفع الأثقال إنجازات كبيرة ممثلة بأكثر من 40 ميدالية متنوعة وأرقام تأهيليه لبطولات العالم في المنافستين في كلا من قطر 2015 والبرازيل 2016.

  • هل ترى أن فرق الاتحاد السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة على نفس مستوى الفرق في الدول الخليجية في ظل رعاية الدولة لهذه الفرق وللاتحاد بصفة عامة؟

= ولله الحمد نملك لاعبين ومنتخبات مصنفين ضمن المراتب الأولى عالميا وإقليميا فبالإضافة إلى منتخب كرة القدم الأول عالميا منذ 2006، لدينا البطل الأولمبي أسامة الشنقيطي (إعاقة بصرية) الحاصل على المركز الأول والميدالية الذهبية وأيضا المركز الثاني والميدالية الفضية في منافسة الوثب الثلاثي في دورة الألعاب البارالمبية 2008 في بكين، وأيضا لدينا البطل الأولمبي الآخر هاني النخلي (شلل دماغي) حامل فضية رمي القرص في دورة الألعاب البارالمبية 2012 في لندن، أيضا منتخب كرة الهدف (إعاقة بصرية) بطل كأس الخليج أربعة مرات وحامل برونزية دورة الألعاب العربية 2011 في الدوحة.

 

  • هل ترى أن رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة في حاجة إلى التوسع والانتشار بين المعوقين لما لها من دور في دمجهم بالمجتمع وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتحويلهم إلى عناصر فاعلة وايجابية؟

= الرياضة بشكل عام عنصر هاماً ومؤثرً في حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، ولها فوائد عديدة تمس جميع جوانب ذوي الاحتياجات الخاصة سواء ً البدنية أو الاجتماعية أو النفسية أو العقلية كما أن الرياضية لها علاقة مباشرة بصحة الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي تلعب دورا هاما وفعالا في التكوين البدني لذوي الاحتياجات الخاصة وتساعد على بناء العضلات وتزيد من لياقة الفرد وقوة التحمل، وممارستها بشكل جماعي أو مع أقرنائهم من الأسوياء أو لها فوائد اجتماعية كبيرة فإنها تزيد من أواصر المحبة والأخوة والتعاون واحترام القوانين والأنظمة وحب المنافسة والتغلب على الذات وتكسب الفرد المهارات القيادية والبدنية الفنية المهارية وكذلك تزيد من الانتماء والثقافة وفن التعامل مع الآخرين، لذلك أرى ضرورة انتشارها ووضع كوادر مختصة تشرف عليها.

 

  • ماهو دور اللجنة البارالمبية في اكتشاف المواهب الرياضية بين المعوقين في مختلف مناطق المملكة وكيف تقوم بتنمية هذه المواهب وإبرازها؟

= لدينا تعاون كبير مع وزارة التعليم وإداراتها وجامعاتها في المملكة، حيث يتم إقامة بطولات ومنافسات دورية لطلاب التربية الخاصة ولكافة الإعاقات، يشارك فيها عدد كبير من الرياضيين، ويتابعها كوادر فنية مختصة، بواسطتها يتم اختيار اللاعبين والإشراف على تدريبهم بواسطة كوادر فنية، وهذه فرصة لأشكر إخواني المسئولين في وزارة التعليم وإخواني المشرفين والمعلمين على تعاونهم مع اللجنة لما فيه مصلحة أبنائنا وإخواننا رياضيي الاحتياجات الخاصة.

 

  • أنشأت أمانة مدينة الرياض مشكورة عددا من النوادي الترفيهية والرياضية لذوي الاحتياجات الخاصة، فهل يمكن أن تكون هذه النوادي مصدرا للجنة البارالمبية لاكتشاف المواهب الرياضية بين المعوقين وكيف يتحقق ذلك؟

= نحن في اللجنة وعن طريق أجهزتنا الفنية والإدارية وممثلي 15 ناديا في المملكة نتواجد في كل موقع خاص بهذه الفئة في أية بقعة في المملكة العربية السعودية ونشارك في أية مناسبة، نزورهم ونجتمع بمسئوليهم، نشكر أمانة العاصمة على جهودها المباركة في إقامة وإنشاء هذه النوادي التي تساهم في انتشار رياضة الاحتياجات الخاصة، سنطرق أي باب فيه خدمة رياضيي هذه الفئة.

 

 

  • كما تعلمون أن احتياجات الرياضيين المعوقين كثيرة، ربما أكثر من الرياضيين العاديين، حيث إنهم يحتاجون إلى منشآت رياضية خاصة ومجهزة ومتكاملة لاحتياجاتهم من ناحية الأمن والسلامة وكذلك احتياجهم إلى مدربين متخصصين ..وغير ذلك. فكيف يتحقق هذا وماهو دور القطاع الخاص في إطار تحمله لمسؤولياته الاجتماعية تجاه هذه الفئة بالمجتمع؟

= بفضل الله تعالى، حظيت رعاية الاحتياجات الخاصة بدعم كبير وغير مسبوق من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه – فبعد الأوامر الكريمة بزيادة عدد الأندية من 10 إلى15 ناديا وتخصيص مبلغ 500 ألف ريال كدعم سنوي ويتم دعم رياضية الاحتياجات الخاصة بـ 30 مليون ريال من ضمن حزمة الأوامر الملكية الأخيرة، حيث تقرر صرف هذا المبلغ وبمتابعة واهتمام من الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب لتمويل رياضات هذه الفئة الغالية علينا في مناطق المملكة المختلفة.

وأيضا هناك دعم من بعض القطاعات الخاصة مشكورة ونطمح بالمزيد.

 

  • الاتحاد السعودي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، من أبرز الهيئات التي شاركت جمعية الأطفال المعوقين في العديد من برامجها التوعوية والتعريفية.. فكيف ترون مستقبل هذا التعاون في ظل رئاستكم للجنة البارالمبية؟

= جمعية الأطفال المعوقين هي إحدى المنابع الرسمية الداعمة لرياضة الاحتياجات الخاصة، ورئيس الجمعية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان هو أحد الداعمين الكبار لهذه الفئة وشهادتنا فيه مجروحة، لذلك التعاون بين اللجنة والجمعية سيكون مستمرا بإذن الله تعالى، حيث نتطلع نحن في الجمعية لتوقيع اتفاقية تعاون تتضمن بناء شراكة استراتيجية، وهنا أحب أنوه بجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس مجلس إدارة جمعية الاطفال المعوقين وجميع معاونيه في السير بهذه المؤسسة الإنسانية نحو تحقيق رسالتها وفق رؤية مستنيرة حيال قضية الإعاقة بشكل عام والأطفال المعوقين على وجه الخصوص.

 

** مجلة “الخطوة” 27 ابريل 2015



Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com